ابن حمدون

467

التذكرة الحمدونية

إذا اجتمع العشائر واستكفّوا فجامعني إلى ظلّ اللواء فقال أبو موسى : إني لم أرد بأسا يا أخا باهلة ، فقال الباهلي : وأخو باهلة لم يرد بأسا يا أخا الأشعريين . فبلغ الخبر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، وكان لا يخفى عنه ما يجري بين الناس ، فكتب إلى أبي موسى يلومه ويأمره أن يعرف لأهل البلاء بلاءهم وينزلهم منازلهم . « 1172 » - كان مالك بن الريب مع سعيد بن عثمان بن عفان حين شخص إلى خراسان وكان له منه رزق واسع ، فبينا هم في بعض الطريق افتقدوا صاحب إبل سعيد والذي يحلب لهم نوقه واحتاجوا إلى اللبن ، فقال مالك لبعض غلمان سعيد : أدن مني الفلانة - ناقة كانت لسعيد غزيرة - فأدناها منه فاحتلبها ، فإذا أحسن الناس حلبا وأغزره درة ، فانطلق الغلام فأخبر بذلك سعيدا فقال سعيد لمالك : هل لك أن تقيم في إبلي وأجزل لك الرزق إلى ما أرزقك ، وأضع عنك الغزو ؟ فقال مالك : [ من الطويل ] وإني لأستحيي الفوارس أن أرى بأرض العدى بوّ المخاض الروائم وإني لأستحيي إذا الحرب شمّرت أن أرخي دون الحرب ثوب المسالم ( وبعدها أبيات تتضمن العزم ذكرت مع أمثالها في مكان آخر من هذا الباب ) . « 1173 » - قيس بن الخطيم : [ من الطويل ] ومنّا الذي آلى ثلاثين ليلة عن الخمر حتى زاركم في الكتائب [ 1 ]

--> « 1172 » الأغاني 22 : 314 ؛ أما الأبيات التي تتضمن العزم فقد مرّت في رقم : 1110 . « 1173 » ديوان قيس : 44 ، 46 - 47 ، 42 - 43 ، 39 ، 42 وفي ترتيب الأبيات هنا اختلاف كبير عن ترتيبها في الديوان ؛ والبيت الأخير هنا في تشبيهات ابن أبي عون : 143 .